الشيخ علي الكوراني العاملي

293

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

عنك ! بعثت رسولا بالمال الذي أمرت بقسمه على بني هاشم فنزل القادسية ثم أخرج سكيناً يحده وقال : بعثني أمير المؤمنين لأذبح محمداً وإبراهيم ، فجاءتهما بذلك الأخبار فهربا ) ! ( الطبري : 6 / 162 ) . ( استعمل أبو جعفر على المدينة محمد بن خالد بعد زياد ، وأمره بالجد في طلب محمد وبسط يده في النفقة في طلبه ، فأغذ السير حتى قدم المدينة هلال رجب سنة 141 فوجد في بيت المال سبعين ألف دينار وألف ألف درهم ، فاستغرق ذلك المال ، ورفع في محاسبته أموالاً كثيرة أنفقها في طلب محمد ، فاستبطأه أبو جعفر واتهمه ، فكتب إليه أبو جعفر يأمره بكشف المدينة وأعراضها وأمر القسري أهل المدينة فلزموا بيوتهم سبعة أيام وطافت رسله والجند ببيوت الناس يكشفونها لا يحسون شيئاً . . . فلما استبطأه أبو جعفر ورأى ما استغرق من الأموال عزله . . . جَدَّ أبو جعفر حين حبس عبد الله في طلب ابنيه ، فبعث عيناً له وكتب معه كتاباً على ألسن الشيعة إلى محمد يذكرون طاعتهم ومسارعتهم ، وبعث معه بمال وألطاف فقدم الرجل المدينة . . . وكان لأبي جعفر كاتب على سره كان متشيعاً فكتب إلى عبد الله بن حسن بأمر ذلك العين وما بعث له . . . قال لي السندي مولى أمير المؤمنين : أتدري ما رفع عقبة بن سلم عند أمير المؤمنين ؟ قلت : لا ، قال أوفد عمي عمر بن حفص وفداً من السند فيهم عقبة فدخلوا على أبي جعفر ، فلما قضوا حوائجهم نهضوا فاسترد عقبة فأجلسه ثم قال له : من أنت ؟ قال : رجل من جند أمير المؤمنين وخدمه صحبت عمر بن حفص . قال : وما اسمك ؟ قال عقبة بن سلم بن نافع . قال : ممن أنت ؟ قال : من الأزد ، ثم من بنى هناءة . قال : إني لأرى لك هيأة وموضعاً وإني لأريدك لأمر أنا به معنيٌّ لم أزل أرتاد له رجلاً عسى أن تكونه ، إن كفيتنيه رفعتك ، فقال : أرجو أن أصدِّق